الذهبي

169

الكبائر

فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار . وفي حديث المرأة التي طهرت نفسها بالرجم لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له أو لقبلت منه والمكاس من فيه شبه من قاطع الطريق وهو من اللصوص وجابي المكس وكاتبه وشاهده وآخذه من جندي وشيخ وصاحب رواية شركاء في الوزر آكلون للسحت والحرام . وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت النار أولى به والسحت كل حرام قبيح الذكر يلزم منه العار . وذكره الواحدي رحمه الله في تفسير قول الله تعالى قل لا يستوي الخبيث والطيب وعن جابر أن رجلا قال يا رسول الله إن الخمر كانت تجارتي وإني جمعت من بيعها مالا فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة إن الله لا يقبل إلا الطيب فأنزل الله تعالى تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث ) *